"وداعا لسنوات التضخم": روسيا تدخل مرحلة اقتصادية مختلفة
أعلنت رئيسة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، خلال مشاركتها في منتدى البورصة بموسكو، عزم البنك على وضع حد لخمس سنوات من التضخم المرتفع في عام 2026.
وأكدت أن الاقتصاد الروسي يواجه لأول مرة في تاريخه الحديث نقصا حادا في القوى العاملة، واصفة هذا الوضع بأنه "واقع جديد" للسلطات وقطاع الأعمال على حد سواء.
وأوضحت نابيولينا أن السياسة النقدية المتشددة الحالية ليست حالة شاذة، بل استجابة ضرورية لهذا الواقع الجديد، مشددة على أن البنك لا يسعى لتحقيق هدف التضخم المحدد بنسبة 4% بأي ثمن، إذ إن الإجراءات المتسرعة قد تؤدي إلى نتائج عكسية. واعتبرت أن استمرار التضخم المرتفع يعيق انتقال الموارد نحو القطاعات الأكثر كفاءة، داحضة الاعتقاد السائد بأن رفع هدف التضخم سيؤدي تلقائيا إلى خفض أسعار الفائدة. كما انتقدت التأثير السلبي للحجم الكبير للقروض المدعومة حكوميا، مشيرة إلى أنها تقتل سوق رأس المال وتثبط اهتمام الشركات بالإدراج في البورصة، رغم جودة البنية التحتية المالية المتاحة.
من جانبه، أكد وزير المالية أنطون سيلوانوف تمسك الحكومة بآلية "القاعدة المالية"، مع الإشارة إلى ضرورة تعديل نهج تحديد سعر النفط الأساسي ليكون أكثر صرامة. وطمأن سيلوانوف بشأن عجز الميزانية المسجل في الربع الأول من 2026، موضحا أنه ناتج عن انخفاض إيرادات النفط والغاز وسياسة الدفع المسبق للشركات، متوقعا تحسن الوضع تدريجيا خلال العام. وكشف عن استعداد الوزارة لمناقشة استئناف عمليات الصرف الأجنبي ضمن القاعدة المالية قبل الموعد المحدد في يوليو، بهدف الحفاظ على احتياطيات الدولة وضمان استقرار سعر الصرف الذي تعتبره الوزارة أولوية للتنبؤ الاقتصادي بدلا من تحقيق أرباح آنية. كما كشف عن إعداد قائمة بشركات حكومية ملزمة بالطروحات العامة الأولية لتعزيز الروح الخاصة في قطاع الأعمال الحكومي.
إلى ذلك، توقع وزير التنمية الاقتصادية مكسيم ريشيتنيكوف أن يشهد الروبل الروسي تعزيزا في قيمته خلال السنوات المقبلة، مما يشكل تحديا هيكليا يتطلب مرونة أكبر في سوق العمل وآليات الإفلاس. وأشار إلى أن أسعار الفائدة ستشهد انخفاضا تدريجيا، لكن بوتيرة أبطأ مما تأمل به الأسواق، في ظل الحاجة إلى موازنة دقيقة بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
بيسنت: تخفيف العقوبات مؤقتا على النفط الروسي كان ضروريا لتجنب سيناريوهات "نهاية العالم"
أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن التخفيف المؤقت للعقوبات الأمريكية ضد النفط الروسي كان ضروريا لواشنطن لتجنب خراب الكون في السوق.
دميترييف: الطلب الهائل على النفط يعيد روسيا إلى صفوف اللاعبين الرئيسيين في السوق
قال رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف إن الطلب الهائل على النفط الروسي يعيد روسيا إلى صفوف اللاعبين الرئيسيين في السوق.
النفط الروسي يواصل ارتفاعه مسجلا أعلى سعر منذ 2013
تواصل أسعار النفط الروسي من نوع "أورال" صعودها وبلغت أعلى مستوى لها منذ عام 2013 حيث تراوح بين 110 و120 دولارا للبرميل، مدفوعة بأزمة هرمز وشلل الإمداد العالمي.
التعليقات